الشيخ محمد علي الأنصاري

230

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه « 1 » ، فعلى يده فتحت حصون خيبر بعد أن عجز غيره عن فتحها « 2 » ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « لُاعطينّ الراية رجلًا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » « 3 » ، ثمّ دفع الراية إلى عليّ عليه السلام ، وقد كان به رمد فبصق صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ ، حتّى كأن لم يكن به وجع « 4 » . وهو الذي قتل نصف المقتولين ببدر من المشركين « 5 » . وهو الذي نام على فراش النبيّ يوم أراد المشركون قتله « 6 » . وهو الذي عُرفت مشاهده في جميع الغزوات والسرايا ، ولم يتخلّف عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيها إلّافي غزوة تبوك كما تقدّم « 7 » . وهو الذي اقتلع هبل من أعلى الكعبة ، وكان عظيماً جدّاً ، وألقاه إلى الأرض « 8 » . وهو الذي اقتلع الصخرة العظيمة في أيام خلافته عليه السلام بيده - وهو في الستّينات من عمره - بعد عجز الجيش كلِّه عن ذلك ، وأنبط الماء من تحتها « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : شرح النهج 1 : 21 ، وتاريخ الطبري 2 : 301 ، والإرشاد 1 : 128 - 129 . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري 2 : 300 - 301 . ( 3 ) القضية من المسلّمات ، ذكرها كلّ من تعرّض للغزوة أو لفضائل الإمام عليّ عليه السلام . انظر : صحيح مسلم 4 : 1871 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] ، وتاريخ الطبري 2 : 300 - 301 ، والإرشاد 1 : 124 - 127 ، وغيرها . ( 4 ) انظر المصادر المتقدّمة . ( 5 ) انظر : شرح النهج 14 : 208 - 212 ، والإرشاد 1 : 70 - 72 ، وإعلام الورى 1 : 170 - 173 . ( 6 ) انظر : الإرشاد 1 : 51 ، وإعلام الورى 1 : 374 ، وسيرة ابن هشام 2 : 95 ، ومروج الذهب 2 : 279 . ( 7 ) تقدّم في الصفحة 225 . ( 8 ) انظر شرح النهج 1 : 21 . ( 9 ) انظر : شرح النهج 1 : 21 ، والإرشاد 1 : 334 .